علي أكبر السيفي المازندراني
193
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
ورواية عثمان بن زياد : « أنّه دخل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إنّي سألت أباك عن الوضوء ، فقال : مرّة مرّة ، فما تقول : أنت ؟ فقال : إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلاّ وأنت ترى أنّي أخالف أبي توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك » . . . ( 1 ) ومرسلة محمّد بن إسحاق ومحمّد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » . ( 2 ) وجه الدلالة أنّ حديث النفس ليس من القراءة مع تصريحه ( عليه السلام ) بالإجزاء . وموثّقة إسحاق بن عمّار في حديث قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم ، فلا يمكنني أن أؤذّن وأقيم وأكبّر . فقال ( عليه السلام ) لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها ، فإنّها من أفضل ركعاتك . قال إسحاق : فلمّا سمعت أذان المغرب وأنا على بابي قاعد - ، قلت للغلام : انظر أقيمت الصلاة ؟ فجاءني فقال : نعم فقمت مبادراً فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا ، فركعت مع أوّل صفّ أدركتُ واعتددت بها . ثمّ صلّيت بعد الانصراف أربع ركعات ثمّ انصرفت . فإذاً خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليَّ من المخزوميين والأمويين ، فأقعدوني ، ثمّ قالوا : يا أبا هاشم ، جزاك الله عن نفسك خيراً ، فقد والله رأيناك خلاف ما ظنّنا بك وما قيل فيك . فقلت : وأيّ شيء ذاك ؟ قالوا : اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنّك لا تقتدي بالصلاة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 32 من أبواب الوضوء ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 33 من صلاة الجماعة ، ح 4 .